الفرق بين البلس (العربي) والبلس (الشوكي)

التين (البلس العربي) شجرة من الفصيلة التوتية فروعها غليظة وقليلة التفرع، أوراقها متناوبة مفصصة كفِّية قد يصل طول الشجرة إلى 13 متراً، أما الأوراق قد يبلغ طولها 15سم وعرضها 12 سم. وهي خضراء داكنة في وجهها العلوي وفاتحة في الوجه السفلي، عرفت هذه الشجرة في الكتب السماوية الثلاثة، والتين من الثمار التي جاء بها القسم في القرآن الكريم ونلاحظ أن ورود كلمة التين بالقسم الإلهي العظيم جاءت مطلقة– أي لم تفرق بين  أنواع التين أو تحدد نوعاً خاصاً -: (والتين والزيتون، وطور سينين).

التين فاكهة كان لها التقدير منذ قديم الزمان بشكله الجاف والغض الأخضر (الطري). وموطنه الأصلي بلاد فارس وآسيا وسوريا ولبنان. ولقد استعمله الفينيقيون في رحلاتهم البحرية والبرية. وحالياً فهو يزرع في كل حوض بلاد البحر المتوسط وفي معظم المناطق الدافئة والمعتدلة ويزرع أيضاً في اليمن.

ظهر التين في الرسومات والنقوش والمنحوتات. ويقال بأنه وصل إلى الإغريق عبر بلدة اسمها Caria في آسيا.

كان التين طعاماً رئيسياً عند الإغريق وقد استعمله بوفرة الاسبارطيون في موائد طعامهم اليومية. يعتمد الرياضيون بشكل خاص في غذائهم بشكل رئيسي على التين، لاعتقادهم بأنه يزيد في قوتهم. وقد سنّت الدولة الاغريقية في ذلك الوقت قانوناً يمنع تصدير التين والفاكهة ذات الصنف الممتاز من بلادهم إلى البلاد الأخرى.

ذكر Pliny (بلايني) في كتاباته التفاصيل عن أكثر من 29 صنفاً من التين كانت معروفة في وقته. ويمتدح بشكل خاص الأنواع المنتجة في بلدة Tarant وبلدة Caria و Herculaneum.

تكوين التين:

- المركب الرئيسي الموجود بالتين هو سكر الديكستروز Dextrose وهو يبلغ 50% من تركيبة التين

- فيتامين A و B و C.

- يحتوي على نسب عالية من أملاح الحديد والكالسيوم والبوتاسيوم والنحاس.

- يعطي سعرات عالية. فكل 100 غرام تيناً أخضر يعطي 70سعرة، والجاف يعطي لنفس الوزن 270 سعرة.

إستعمالات و فوائد التين (العربي) الطبية:

قال ابن سيناء: في كتابه(القانون في الطب): “إن التين مفيد جداً للحوامل والرضع″.. وقال أبو بكر الرازي في كتابه (الحاوي): إن التين يقلل الحوامض في الجسم ويدفع أثرها السيئ.

- يستعمل التين كملين للطبيعة.

- مكرع ومجشئ يزيل النفخة والأرياح.

- ملطف للبشرة ينعمها ويزيل البثور. يدبغ الشعر الشايب موضعياً ومع الطعام.

- يزيل مشاكل الرشح والزكام وآثارهما على الأنف والحنجرة.

- تستعمل لبخات التين على (النفج والصنافير)  وخراجات الأسنان والتهابات اللثة والأورام بالفم وغيره.

- يستعمل الحليب الذي يخرج من عنق التين غير الناضج لإزالة الثآليل (اللحم الميت في الجسم) بأن يوضع الحليب على الثؤلول (الفِلَّــــلِـي بالعامية اليمنية أو الشُّكْتي).

- التين البري والبستاني يمزج مع الشمر واليانسون والسمسم، يؤكل صباحاً فيساعد الصحة على القوة والنشاط ويزيد في الوزن.

- يقوي الكبد وينشطه ويزيل تضخم الطحال.

- يعالج أمراض الدورة الدموية والأوردة خصوصاً البواسير، ويؤكل ويوضع موضعياً.

- ينشط الكلى ويزيد في الدورة الدموية التي تغذيها للقيام بوظائفها.

- يدر البول ويفتت الحصى والرمل.

- يعالج أمراض الصدر والسعال والربو وتشنج القصبات الهوائية والتهاباتها.

- يعالج أمراض تسرّع القلب. يمنع تجمع الماء في القلب والرئتين والجسم الذي ينتج عن ذلك بخفض الضغط بلطف، ويمنع النزيف.

- ينشط الدماغ والدورة الدموية فيه، فيقوم الدماغ بوظائفه بطريقة أفضل خاصة إذا أكل مع المواد الغنية بالفوسفور مثل المكسرات واللوز والفستق الحلبي والصنوبر.

- يعالج أمراض الدورة الدموية بالدماغ مثل الفالج والرعاش والنشاف.

- يعالج أمراض الجلد مثل البهاق.

- يعالج أمراض النقرس فيعمل على إخراج أملاح اليوريك أسيد من الجسم عن طريق البول وعن طريق التعرق. يعالج ويقطع البواسير، ويعالج أمراض المفاصل وآلامها.

- يعالج التين الأمراض النفسية، ويعمل على تهدئة الأعصاب، وإزالة أنواع القلق والخوف والإحباط والتوتر.

- ويفيد في الحروق البسيطة.

- والتين مع الجوز يشكلان مناعة للجسم ضد السموم.

ولا تختلف الفوائد التي عرفها الطب القديم عن التين في ذلك ويمكن ذكر بعض ذلك فيما يلي:

1 ـ يجلو رمل الكلى والمثانة.

2 ـ ينفع في خشونة الحلق والصدر والقصبة الهوائية.

3 ـ يغسل الكبد والطحال.

4ـ ينقي الخلط البلغمي من المعدة ويغذي البدن غذاءًا جيداً.

5 ـ ومن منافعه أيضاً أنه يسكن العطش الناشئ عن البلغم المالح، وينفع للسعال المزمن ويدرُّ البول ويفتح سدد الكبد والطحال.

6 ـ ولعلاج كسل الأمعاء (اليُبْس) يقطع 7 ثمار من التين الجاف إلى شرائح وتغمس في زيت الزيتون مع إضافة بضع شرائح من الليمون وتترك لمدة ليلة كاملة، وفي الصباح تؤكل على الريق.

7 ـ لعلاج اضطراب الحيض يغلى 25 ـ 50 ورقة من أوراق التين في لتر ماء ويشرب من المغلي، للسعال واضطراب الحيض وإدرار الطمث ويؤخذ قبل الميعاد. كما يستخدم هذا المغلي غرغرة وغسولاً للفم والتهاب اللثة.

مضار التين (العربي):

يضر من يعاني من التهابات جهاز الهضم.

يضر المصابين بالسكري؛ لارتفاع نسبة السكر فيه.

يضر المصابين بالتهابات الأمعاء؛ لأن كثرة بذوره قد تسبب اضطرابات في الهضم.

يضر أصحاب السمنة؛ لأنه يحوي كثيراً من السعرات الحرارية.

التين اليابس يضر الكبد والطحال الوارمين.

إذا كان في الكبد والطحال ورم فإنهما يتضرران من التين.

التين الشوكي:

أما التين الشوكي الذي يعرف عند أهل اليمن بالبلس المشوك أو البلس التركي، ويعرف علمياً باسم Opuntia Vulgaris فهو النوع الرديف والأكثر شهرة في اليمن، ولهذا لا بد من إلقاء الضوء على هذا النوع من التين لمعرفة بعض أسراره وفوائده العجيبة.

إننا إذا تأملنا ثمار التين الشوكي، وتدبرنا أمرها بعمق، لوجدنا أنها إعجاز رباني يفوق الوصف بجميع المقاييس العلمية المتاحة حالياً، أو التي سوف تكتشف مستقبلاً، وذلك تأكيداً لوحدانية الله وقدرته الخلاقة التي ليست لها حدود، وأكبر دليل على أن هذه الثمار أعجوبة جميع الفواكه التي خلقها الله أن أماكن انتشارها أساساً هي المناطق الصحراوية، والجبلية شديدة الحرارة، بالإضافة إلى بعض المناطق المعتدلة، وأن عملية نموها وتكاثرها  تحدث ذاتياً بفضل الله تعالى دون أي تدخل من البشر، سواء في زراعتها أو سقيها  أو رعايتها.. فهي تكتفي بما يتيسر لها من حبات المطر، أو قطرات الندى مع طلوع الفجر لتنمو وتنضج، ومن لهيب الشمس المحرقة تتعسل الثمار، ويرجع اختلاف أحجامها وألوانها إلى نوع البيئة التي نشأت فيها.

الفوائد الغذائية والصحية للتين الشوكي:

تأكد الخبراء أن ثمرة التين الشوكي الناضجة تحتوي على نسبة حوالي 14% من وزنها سكريات، 1,5% من وزنها بروتينات، ونسبة مرتفعة جداً من فيتامين أ، وفيتامين ج، وكميات متنوعة وكافية لاحتياجات الجسم اليومية من حمض جلوتانيك، وحمض الليمون، وحمض التفاح، وحمض أوكزاليك.. بالإضافة إلى مقادير كبيرة من الأملاح المعدنية المختلفة، وخاصة الفسفور والكالسيوم، وبذلك تعتبر ثمار التين الشوكي مغذية جداً، وفى نفس الوقت تكاليف الحصول عليها رخيصة جداً لا يمكن أن تتناسب أو تقترب من فوائدها المتعددة إطلاقاً.

لهضم المواد الدهنية والدسم:

إن مع كل قضمة من ثمار التين الشوكي تحمل معها إلى اللثة مزيداً من الصحة والقوة والصلابة، وإلى الأسنان بريقاً ناصعاً، وقد أكدت بعض المشاهدات الطبية أن ثمار التين الشوكي هي الفاكهة الوحيدة التي لها فاعلية حقيقية في مساعدتنا على هضم المواد الدهنية، ووجبات الطعام الدسمة، ولذلك ينصحنا خبراء التغذية بتناول هذه الثمار لهذا الغرض عقب تناولنا الوجبات الدسمة، وكذلك من أجل القضاء على رائحة الفم غير المستحبة.

أهم الخصائص العلاجية:

إتضح علمياً أن البذور السمراء الموجودة بداخل ثمرة التين الشوكي لها تأثيرات إيجابية فعالة في التنشيط الطبيعي لجدران المعدة والأمعاء، وأن لمحتويات الثمار فوائد ملينة، ومنظفة فائقة الجودة للجهاز الهضمي لدرجة لا يمكن مقارنتها بأعظم العقاقير الصناعية في العالم، وبناء على ذلك يعتبر تناول ثمار التين الشوكي أفضل طرق الوقاية والعلاج لحالات عسر الهضم والإمساك، وقد وجد بالتجربة العملية أنه عند الرغبة في تنظيف محتويات الجهاز الهضمي من الفضلات الضارة المتجمعة في الأمعاء، يمكن تناول التين الشوكي صباحا على الريق.

كما تبين من الدراسات الطبية الحديثة أن لتناول ثمار التين الشوكي تأثيرات ايجابية فعالة في مقاومة حالات التشنجات، وعسر البول، والدوسنتاريا والإسهال.

لقد نصح أطباء العرب القدامى مرضاهم من أصحاب السمنة المفرطة بالاقتصار في غذائهم على تناول ثمار التين الشوكي بغرض تنحيف أجسامهم، ونعتقد أنهم قد عرفوا أن المكونات الغذائية لثمار التين الشوكي تمد الجسم باحتياجاته الضرورية اليومية من الغذاء دون التعرض لأية أعراض جانبية.. بالإضافة إلى الإحساس بامتلاء المعدة، مع الشعور بالشبع، وبذلك يضطر الجسم إلى استهلاك المخزون من الشحم فيقل وزنه.

كذلك استعمل العرب قديماً ورق ( ألواح ) التين الشوكي في علاج متاعب الجهاز التنفسي، وخاصة السعال الديكي، وذلك عن طريق شق لوح ( ورقة ) التين الشوكي بالطول من جانبها إلى نصفين، دون انفصالهما عن بعضهما، ثم يضعون بداخلها مسحوق السكر الناعم، ويتركون اللوح معلقاً بالخيط على ارتفاع مناسب من الأرض، لفترة مناسبة حتى تبدأ تسيل منه مادة لزجة شبه العسل،… ليتناولها المريض بمعدل ملعقة كبيرة مساء قبل النوم، وفى الحالات الصعبة، يتناول أيضاً ملعقة أخرى صباحاً على الريق.

بواسطة : thakafatuna

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل

إستفتاء

مارأيك بالشكل الجديد للمجلة ..؟

مشاهدة النتائج

Loading ... Loading ...

القائمة البريدية

اشترك بالقائمة البريدية ليصلك كل جديد